تستضيف الرياض بين 14 و17 سبتمبر 2026 النسخة الرابعة من المنتدى العالمي لـ”اليونسكو” (UNESCO) حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تجعل السعودية أول دولة عربية تحتضن هذا الإطار الأممي، وفق ما أكدته تغطية “عرب نيوز” (Arab News) وصفحات المنتدى الرسمية. والأهمية هنا ليست في قائمة الجلسات، بل في أن نقاشاً عالمياً عن قواعد استخدام التقنية يُعقد هذه المرة في عاصمة خليجية تبني منظومة ذكاء اصطناعي محلية ودولية في آن.
يُنظَّم المنتدى باستضافة مشتركة بين “اليونسكو” والمملكة، ممثلة بـ”سدايا” (SDAIA)، أي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، و”المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” (ICAIRE)، تحت شعار «تحويل التعاون العالمي من أجل حوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي». والحوكمة الأخلاقية هنا تعني وضع قواعد ومؤسسات تجعل تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه يحترم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، لا أن يبقى مجرد سباق تقني بلا ضوابط.
وانطلق المنتدى عام 2022، واستضافته تباعاً التشيك وسلوفينيا وتايلاند، مع دعم تمويلي مشترك من الاتحاد الأوروبي منذ 2024. أما النسخة الرابعة فتُعقد إلى جانب «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2026» ضمن «أسبوع الذكاء الاصطناعي العالمي» في السعودية، وتتزامن مع إعلان المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، بما يربط نقاش الأخلاقيات بمنصات الابتكار والاستثمار في المكان والزمن نفسيهما.
ويرتكز المنتدى على توصية “اليونسكو” بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الصادرة عام 2021، وهي أول إطار معياري عالمي اعتمدته الدول الأعضاء في المنظمة لهذا المجال. ومنذ ذلك الاعتماد، شاركت أكثر من 75 دولة عضواً عبر منهجية تقييم الجاهزية، أي أداة تقيس مدى استعداد الدول لوضع سياسات ومؤسسات قادرة على إدارة فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره، لا الاكتفاء بإعلان مبادئ عامة. ووفق موقع “اليونسكو”، يهدف اللقاء إلى تبادل ممارسات ملموسة وتعزيز حوكمة شاملة محورها الإنسان، بما يشمل الجاهزية المؤسسية والمساءلة والتعليم والصحة والاستدامة والتعاون الدولي.
بنقل منتدى الأخلاقيات إلى الرياض، تدخل المملكة مساحة التأثير في قواعد اللعبة لا في تبنّي التقنية وحدها، في وقت يتسارع فيه الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي بينما تبحث المجتمعات عن ضمانات تحمي الوظائف والكرامة والتنوع. ويصبّ الجمع بين الاستضافة الأممية والقمم التقنية و«عام الذكاء الاصطناعي» في سعي أوسع لتنويع أدوات القوة الاقتصادية والاجتماعية عبر موقع تفاوضي في حوكمة التقنية، لا عبر البنية التحتية والاستثمار فقط.
الإفصاح: مادة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تحت إشراف تحريري. الصورة البارزة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لأغراض تحريرية.
مصادر أساسية: UNESCO Forum · 4th Global Forum · Arab News