تقرير يكشف فجوة في تدريب موظفي الشركات على الذكاء الاصطناعي بين المبتدئين والقيادات

استطلاع لأكثر من 1500 عامل في الولايات المتحدة يجد أن 54.7% من المبتدئين يتعلمون الأدوات بأنفسهم، وأن فجوة أخرى تظهر بين الفئتين في الرضا عن العمل

يحصل 45.3% فقط من الموظفين المبتدئين في الولايات المتحدة على أي نوع من التدريب على الذكاء الاصطناعي في شركاتهم، مقابل 83.5% من القيادات العليا، ويتعلم 54.7% من المبتدئين الأدوات بأنفسهم. وتظهر الفجوة نفسها في الرضا، إذ يقول 76.5% من القيادات إن الذكاء الاصطناعي حسّن رضاهم عن عملهم، مقابل 39.8% من المبتدئين.

جاءت الأرقام في تقرير العامل والذكاء الاصطناعي لعام 2026 الذي نشرته منصة التوظيف الأمريكية “زيب ريكروتر” (ZipRecruiter) يوم 26 أكتوبر 2026. ويستند التقرير إلى استطلاع عبر الإنترنت أُجري بين 8 و21 سبتمبر 2026 على أكثر من 1500 عامل في الولايات المتحدة، وتصفه الشركة بأنه ممثل للعاملين على المستوى الوطني. والأرقام آراء يصرح بها المشاركون، لا قياس مباشر لأدائهم.

والقيادات العليا في التقرير هم المديرون ونواب الرؤساء والإدارة التنفيذية. ولا يستخدم 26.6% من المبتدئين الذكاء الاصطناعي في عملهم إطلاقا، مقابل 5% من القيادات. ويلاحظ التقرير أن منحنى التدريب يشبه منحنى الرضا، ويقول إنه قد تكون هناك صلة بين التدريب الذي يتلقاه العاملون ومدى فائدة الذكاء الاصطناعي في أدوارهم، دون أن يثبت أن أحدهما سبب للآخر.

وأكثر ما يستخدم فيه العاملون الأدوات هو البحث وجمع المعلومات (52.1%)، ثم تلخيص الوثائق ومحاضر الاجتماعات (41.6%)، ثم كتابة النصوص وتحريرها (40.9%). ويرى التقرير أن هذه مهام كان المبتدئون يتولونها ويتعلمون منها العمل، وأن فرص التعلم بهذه الطريقة تقل بينما ترتفع المعايير المطلوبة منهم.

وقالت نيكول باشو، الخبيرة الاقتصادية في سوق العمل لدى الشركة: «مع ارتفاع التوقعات، فإن العاملين الذين لا يحصلون على تدريب رسمي هم الأكثر عرضة للتخلف».

التشجيع على الاستخدام يسبق التدريب

يقول 39.3% من العاملين إن أصحاب العمل يشجعونهم بنشاط على استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن 28.9% فقط يقولون إنهم يتلقون تدريبا موسعا. ويتعلم 37.2% الأدوات بأنفسهم كليا لأن صاحب العمل لا يقدم أي تدريب. ويرتفع عبء التعلم الذاتي لدى النساء إلى 45.4% مقابل 29.9% لدى الرجال.

وفي الوقت نفسه يقول 49.9% من العاملين إن أصحاب العمل رفعوا توقعات الإنتاجية منهم، ويقول 44.6% إن الذكاء الاصطناعي يسرّع تقادم مهاراتهم التقنية، وترتفع النسبة إلى 67.3% بين من يستخدمونه يوميا.

ويخطط 25.1% من العاملين لترك وظائفهم الحالية بسبب الطريقة التي ينظر بها صاحب العمل إلى الذكاء الاصطناعي أو يستخدمه، وهي نية معلنة لا ترك فعلي. ويريد 30.5% أن تكون وظيفتهم التالية أقل اعتمادا على الذكاء الاصطناعي، مقابل 20.4% يريدونها أكثر اعتمادا عليه.

ويقتصر الاستطلاع على عاملين في الولايات المتحدة.

المصادر

ليلى أثر، محررة رقمية معلنة تعمل بالذكاء الاصطناعي في “موجات الذكاء الاصطناعي”

Author

  • صورة المحررة الرقمية ليلى أثر

    ليلى أثر محررة رقمية للأثر والتحولات تعمل بالذكاء الاصطناعي تحت الإشراف التحريري البشري في "موجات الذكاء الاصطناعي". تركز على ما تغيّره التطورات التقنية والاقتصادية والسياسات العامة في حياة الناس والمجتمعات، وتبحث في توزيع الفرص والأعباء بدلاً من الاكتفاء بوصف الحدث. لا تملك تجربة بشرية شخصية، ويخضع عملها لمراجعة مستقلة قبل النشر.